تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
83
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
لجهة الحكم التكليفي فقط من جهة البقاء كما لا يخفى . ومن هنا ظهر الجواب عن النص الوارد في عبد كافر أسلم فقال أمير المؤمنين عليه السلام اذهبوا فبيعوا من المسلمين وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقروه عنده . ووجه الظهور ان التخصيص بالمسلمين انما هو من جهة ان الداعي على الأمر بالبيع هي إزالة ملك الكافر والنهي عن إبقائه عنده فلا يحصل ذلك الغرض بنقله إلى كافر آخر فلا يدل ذلك على فساد بيعه من الكافر ابتداء وعدم صحته وان الكافر لا يملكه من الأول . ولا وجه لما ذكره شيخنا الأستاذ من أن أمر الأمير المؤمنين عليه السلام بالبيع من المسلم ونهيه عن الاستقرار عند الكافر يدل بالملازمة العقلية على عدم تملك الكافر العبد المسلم ملكا مستقرا فهي نظير ما لو قيل أزل النجاسة عن المسجد فكما يفهم منه حرمة إدخال النجس فيه كذلك يستفاد من عدم استقرار ملك الكافر على المسلم عدم حدوث ملكه عليه كذلك . لما عرفت من عدم الملازمة بينهما بوجه فما افاده المصنف متين جدا وبعد بيانه على الذي في المتن لا يبقى مجال لما ذكره شيخنا الأستاذ بل لا نفهم معنى كلامه . والحاصل : انه استدل على عدم تملك الكافر للمسلم بوجوه : - منها : التسالم فهو راجع إلى وجدان كل أحد فمن يطمئن به فيصدقه ومنها : الأخبار الواردة في موارد عديدة الدالة على وجوب بيع العبد المسلم على الكافر . وفيه انها تدل على وجوب إزالة العلقة المالكية للكافر من العبد المسلم بقاء وجوبا تكليفيا فلا يدل على عدم صحة التملك حدوثا وضعا .